أحمد بن محمد الخفاجي

57

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

مُسْلِمُونَ لتشهد لنا يوم القيامة حين يشهد الرسل لقومهم وعليهم رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ أي مع الشاهدين بوحدانيتك أو مع الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام الذين يشهدون لاتباعهم أو أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فإنهم شهداء على الناس وَمَكَرُوا أي الذين أحسن منهم الكفر من اليهود بأن وكلوا عليه من يقتله غيلة وَمَكَرَ اللَّهُ حين رفع عيسى عليه الصلاة والسّلام وألقى شبهه على من قصد اغتياله حتى قتل والمكر من حيث إنه في الأصل حيلة يجلب بها غيره إلى مضرّة لا يسند إلى اللّه تعالى إلا على سبيل المقابلة والازدواج وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ أقواهم مكرا وأقدرهم على